أكد وزير الزراعة رئيس مجلس إدارة المؤسسة التعاونية الأردنية الدكتور صائب عبدالحليم الخريسات أن الدراسة الصادرة حديثاً عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) تمثل شهادة دولية جديدة على التقدم الذي حققه القطاع التعاوني الأردني، مشيراً إلى أن ما تضمنته من إشادة بالمؤسسة التعاونية وإنجازاتها يعكس نجاح الرؤية الوطنية في تطوير العمل التعاوني وتعزيز دوره في التنمية المستدامة.
وقال الخريسات إن تسليط الضوء على إنجازات المؤسسة والتعاونيات في تطوير أعمالها وأدواتها يؤكد أن العمل التعاوني يمضي بالاتجاه الصحيح، خاصة في مجال الزراعة وتوظيف التقنيات الحديثة والذكية في تنفيذ المشاريع التعاونية، بما ينعكس إيجاباً على الإنتاجية والاستدامة.
وأضاف أن الشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة تعد إحدى الركائز الأساسية لدعم القطاعين الزراعي والتعاوني، لافتاً إلى أن التعاونيات الزراعية تشكل نحو 25% من إجمالي التعاونيات المسجلة في المملكة، بواقع 355 تعاونية من أصل 1455، وهو ما يعزز دورها في دعم منظومة الأمن الغذائي الوطني.
وأكد أن توجه التعاونيات نحو الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة يسهم في خفض كلف الإنتاج، وتوفير الوقت والجهد، وتحسين جودة المنتجات الزراعية والغذائية، مشيراً إلى أن التطور الذي يشهده القطاع يأتي انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية ورؤية التحديث الاقتصادي، إلى جانب جهود الحكومة في تحديث التشريعات التعاونية، وتيسير حصول التعاونيات على المنح والقروض المحلية والدولية.
كما أشار الخريسات إلى أن كتاب "أصوات التعاونيات 2026" الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة سلط الضوء على قصص نجاح عدد من التعاونيات العربية والأفريقية، وكان النصيب الأكبر منها للأردن بواقع 19 تعاونية، معظمها زراعية، بما يعكس المكانة المتقدمة التي وصلت إليها التعاونيات الأردنية في توظيف التقنيات الذكية في مشاريعها.
من جانبه، أكد مدير عام المؤسسة التعاونية الأردنية أن الإشادة التي تضمنتها دراسة منظمة الأغذية والزراعة تعكس ثقة المؤسسات الدولية بقدرة التعاونيات الأردنية على تبني أفضل الممارسات التنموية والابتكارية، مشيراً إلى أن المؤسسة مستمرة في تنفيذ برامج تستهدف بناء قدرات التعاونيات، وتوسيع شراكاتها مع الجهات الوطنية والدولية، وتمكينها من استخدام التكنولوجيا الحديثة بما يعزز مساهمتها في التنمية المحلية والأمن الغذائي وخلق فرص اقتصادية مستدامة للشباب والنساء.
وخلصت الدراسة إلى أن المؤسسة التعاونية الأردنية تبنت رؤية استراتيجية وطنية متكاملة مكّنتها من تطوير أدواتها، وتعزيز ريادة التعاونيات في تنفيذ مشاريعها بالاستفادة من التقنيات الذكية، كما أشادت بتفعيل معهد التنمية التعاوني لتقديم التدريب والاستشارات الفنية والإدارية، وإعداد الخطة الاستراتيجية للقطاع التعاوني بالشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة.
وأوضحت الدراسة أن المؤسسة عملت على تمكين الشباب والنساء الريفيات، وتسهيل وصول التعاونيات إلى الجهات المانحة، والحصول على شهادات الامتثال الفنية، إلى جانب تطوير مبادرات في الزراعة المائية والأكوابونيك، والزراعة دون تربة، وإعادة تدوير المخلفات الزراعية، وإنتاج النباتات الطبية والزعفران، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في تحسين الجودة ورفع كفاءة الإنتاج.
كما أشارت إلى نجاح المؤسسة في بناء شبكات تمكين مالي واجتماعي، وتوفير أدوات للشمول المالي وصناديق ادخار ميسرة، فضلاً عن إبراز 19 تعاونية أردنية كنماذج ريادية في مجالات الزراعة والإنتاج والتمكين، لاعتمادها حلولاً مبتكرة في إدارة المياه، والزراعة الذكية، وتقنيات ما بعد الحصاد، بما عزز قدرتها على مواجهة تحديات شح المياه وتحقيق قيمة مضافة للإنتاج الزراعي