عقد في مبنى وزارة الزراعة اليوم اجتماع موسّع لمتابعة مستجدات المرحلة الثانية من مشروع الاستثمار في المجترات الصغيرة وانتشال الأسر الريفية من الفقر، وذلك برئاسة وزير الزراعة المهندس خالد الحنيفات، وبحضور أمين عام الوزارة المهندس محمد الحياري، ومستشار منظمة إيفاد (IFAD) في الأردن الدكتور فيصل العواودة، ومدير المشروع المهندس رائد قطامين، وبمشاركة عبر الاتصال المرئي للمدير الإقليمي لمنظمة إيفاد في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الدكتور فريج جيجان.
يأتي هذا الاجتماع في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى توسيع نطاق المشروع بعد نجاح المرحلة الأولى التي تم تنفيذها في شمال المملكة، والتي لاقت استحساناً كبيراً من المستفيدين وحققت نتائج ملموسة في تحسين سبل معيشة الأسر الريفية. وأكد المشاركون أن هذا النجاح كان دافعاً رئيسياً لدراسة إمكانية إطلاق المرحلة الثانية من المشروع في محافظات الجنوب، بالتوازي مع ضمان استدامة المشروع في الشمال وضمن حزمة تمويلية جديدة حيث ناقش الاجتماع تقديم حزمة تمويلية جديدة تتضمن منحة بقيمة 5 ملايين دولار ، وقرضاً بقيمة 15 ملايين دولار ، مخصصة لدعم تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع، وذلك ضمن خطة متكاملة تشمل عدة محاور تنموية وإنتاجية أبرزها
تحسين سلالات الثروة الحيوانية: عبر تطوير مراكز التلقيح الصناعي بعد نجاح التجربة في المرحلة الأولى، مما يسهم في تعزيز الإنتاجية وتحسين جودة السلالات المحلية.
و تفعيل أنظمة التتبع والوقاية الوبائية بالشراكة مع وزارة الزراعة، حيث سيتم تطوير أنظمة متقدمة لإدارة الأمراض الحيوانية وتعزيز الاستجابة للأوبئة من خلال التقنيات الحديثة الى جانب التأهيل والتدريب و تنفيذ برامج متخصصة تستهدف صغار المزارعين والمربين لرفع كفاءتهم وتعزيز قدرتهم على إدارة مشاريعهم بشكل مستدام.
تمكين المرأة والأسرة الريفية عبر برامج تمويل صغيرة ومبادرات إنتاجية، تسهم في خلق مصادر دخل مستقرة للأسر الفقيرة، وخاصة النساء في المناطق الريفية، ضمن إطار شامل للاقتصاد الريفي القائم على التمكين والتنمية المجتمعية.
حيث، أكد الحنيفات على أهمية المشروع وضرورة توسيع نطاقه ليشمل مختلف محافظات المملكة، مشيراً إلى أن المشروع يلامس احتياجات حقيقية للمواطنين في المجتمعات الريفية، ويسهم بشكل مباشر في تحقيق الأمن الغذائي، ومكافحة الفقر، وتعزيز التنمية الريفية.
وأضاف أن المشروع لا يقتصر على الجوانب الاقتصادية فقط، بل يمتد إلى الجانب البيئي والصحي من خلال الوقاية من الأمراض الحيوانية والحد من انتشار الأوبئة، الأمر الذي يتطلب تعزيز التنسيق مع الجهات المعنية وتبني أساليب الإدارة الحديثة و دعم متواصل من الشركاء الدوليين.
من جهته، أكد ممثلو منظمة إيفاد دعمهم المستمر للأردن في هذا المشروع الريادي، مشيرين إلى أن التجربة الأردنية في المرحلة الأولى تشكل نموذجاً ناجحاً يمكن تعميمه على دول أخرى في المنطقة، لا سيما فيما يتعلق بدمج البعد الاجتماعي مع الاقتصادي، وتحقيق أثر ملموس في حياة الأسر الفقيرة.
و تم الاتفاق على استكمال الدراسات الفنية واللوجستية الخاصة بالمرحلة الثانية، والعمل على وضع خطة تنفيذية مفصلة، تمهيداً لإطلاقها في القريب العاجل بالشراكة مع الجهات الحكومية والمحلية والمجتمعات المستهدفة.